السيد الخميني

325

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

من التماس دليل آخر . وثانيهما : أنّ اعتبار القيام حال التكبيرة - بعد الفراغ عن البطلان بتركه يُتصوّر على وجوه : وجوه كيفيّة اعتبار القيام حال التكبيرة منها : أنّه معتبر في الصلاة وركن فيها « 1 » . ومنها : أنّه شرط لتكبيرة الإحرام ، وهي ركن تبطل الصلاة ببطلانها ولو سهواً « 2 » . ومنها : أنّ التكبيرة المتقيّدة به ركن ، وهو من القيود المقوّمة لها بحسب الشرع « 3 » . والفرق بين الأخيرين : أنّه على الأوّل منهما لو أتى بالتكبيرة حال الجلوس ، أتى بما هو المقرّر في الصلاة ، وإنّما البطلان لأجل فقدان شرط الصحّة ، وأمّا على الثاني فلم يأتِ بها بما هي تكبيرة الصلاة . ومنها : أنّ القيام شرط لتحقّق افتتاح الصلاة « 4 » ، توضيحه : أنّ تكبيرة الافتتاح سبب للدخول في الصلاة وافتتاحها ، فيتحقّق الافتتاح بتماميّتها ، وبإتمامها يدخل المكلّف في حريم الصلاة ويحرم عليه وضعاً وتكليفاً أمور ، ولهذا يقال لها : « تكبيرة الإحرام » ، نظير التلبية في إحرام الحجّ ، فإنّها سبب لتحقّق الإحرام الذي هو أمر اعتباريّ شرعيّ ، وبها يحرم على المكلّف أمور .

--> ( 1 ) - روض الجنان : 250 / السطر 9 - 11 . ( 2 ) - المختصر النافع : 29 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 256 / السطر 11 - 14 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 120 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 92 . ( 4 ) - انظر مصباح الفقيه ، الصلاة : 256 / السطر 14 - 16 .